العلامة الحلي
305
نهج الحق وكشف الصدق
نسائه بالسهام ، وكان طلحة يريد عائشة ، وعثمان يريد أم سلمة ، فأنزل الله تعالى : " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ، ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ، وإن ذلكم كان عند الله عظيما " ( 1 ) ، وأنزل : " إن تبدوا شيئا أو تخفوه " ( 2 ) ، وأنزل : " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ، وأعد لهم عذابا مهينا " ( 3 ) . إن عثمان مطعون في القرآن ومنها : ما رواه السدي من الجمهور في تفسير قوله تعالى : " ويقولون : آمنا بالله وبالرسول ، وأطعنا " ( 4 ) ، الآيات . قال السدي : نزلت هذه في عثمان بن عفان ، قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله بني النضير ، فغنم أموالهم ، قال عثمان لعلي : إئت رسول الله ، فسله أرض كذا وكذا ، فإن أعطاكها فأنا شريكك فيها ، وآتيه أنا فأسأله فإن أعطانيها ، فأنت شريكي ، فسأله عثمان أولا ، فأعطاه إياها ، فقال له علي : أشركني ، فأبى عثمان ، فقال : بيني وبينك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأبي أن يخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقيل له : لم لا تنطلق معه إلى النبي ؟ فقال : هو ابن عمه ، فأخاف أن يقضي له ، فنزل قوله تعالى : " وإذا دعوا إلى الله ورسوله " ( 5 ) ، إلى قوله تعالى : " أولئك هم الظالمون " ، فلما بلغ عثمان ما أنزل الله فيه أتى النبي صلى الله عليه وآله فأقر لعلي بالحق . أراد عثمان أن يتهود ومنها : ما رواه السدي في تفسير قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض " ( 6 ) الآية . قال السدي : لما أصيب النبي صلى الله عليه وآله بأحد قال عثمان : لألحقن بالشام ،
--> ( 1 ) الأحزاب : 53 ، 54 و 57 ( 2 ) الأحزاب : 53 ، 54 و 57 ( 3 ) الأحزاب : 53 ، 54 و 57 ( 4 ) النور 47 ، 68 إلى 50 ( 5 ) النور 47 ، 68 إلى 50 ( 6 ) المائدة : 51